الشهيد الثاني
301
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الفصل الثاني » « في اللواط » وهو وطء الذكر ، واشتقاقه من فعل قوم لوط « والسَحق » وهو دَلك فرج المرأة « 1 » بفرجِ أخرى « والقيادة » وسيأتي أنّها الجمع بين فاعلي هذه الفواحش . أمّا الأوّل : « فمن أقرّ بإيقاب ذكر » أي إدخال شيء من الذكر في دُبُره ولو مقدار الحشفة - وظاهرهم هنا الاتّفاق على ذلك وإن اكتفوا ببعضها في تحريم امّه وأخته وبنته - في حالة كون المقرّ « مختاراً » غير مكرَه على الإقرار « أربع مرّات » ولو في مجلس واحد « أو شهد عليه أربعة رجال » عدول « بالمعاينة » للفعل كالزنا « وكان » الفاعل المقرّ أو المشهود عليه « حرّاً بالغاً » عاقلًا « قُتل » . واعتبار بلوغه وعقله واضح ؛ إذ لا عبرة بإقرار الصبيّ والمجنون . وكذا لا يُقتَلان لو شُهِدَ عليهما به ؛ لعدم التكليف . أمّا الحرّيّة : فإنّما تعتبر في قبول الإقرار ؛ لأنّ إقرار العبد به يتعلّق بحقّ
--> ( 1 ) في ( ف ) : امرأة .